يستعد لإحياء حفل في القاهرة.. من هو البلجيكي “تامينو” حفيد الفنان محرم فؤاد؟
يستعد البلجيكي تامينو أمير محرم فؤاد، حفيد الفنان الراحل محرم فؤاد، لإحياء حفل موسيقي ضخم في القاهرة في 22 سبتمبر المقبل، وهو ما جعله يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الحالية.ونشر تامينو منشور يعبر فيه عن مدى سعادته بهذا الحفل وتحمسه له، قائلًا “جولة السحر ستبدأ أخيرًا في القاهرة بمصر، يوم 22 سبتمبر، منذ حفلنا الأول في مصر منذ عامين، ونحن نتطلع إلى العزف هناك مرة أخرى، لقد شعرت حقًا وكأنها العودة للوطن”.

تامينو أمير محرم فؤاد
تامينو أمير محرم فؤاد، هو موسيقي بلجيكي، وحفيد المغني المصري الشهير الراحل محرم فؤاد، ويبلغ تامينو من العمر نحو 27 عامًا، وأمضى طفولته ما بين مصر وبلجيكا.بدأ مسيرته الغنائية عام 2016، فيما توسعت شهرته عام 2017 عندما فاز في مسابقة المواهب الموسيقية الصاعدة ببروكسل.و سُمي بـ تامينو لان والدته أعطته الأسم بالإضافة إلى اسمه العربي، الذي اختاره حفيد المطرب الراحل ليكون اسم ألبومه الأول، يقول: “سميت الألبوم أمير لأن اللغة العربية تعني لي الكثير، وأمير باللغة العربية تعني الأمير الذي لم يختر أن يكون أميرًا وأنا أشعر بالشيء ذاته تجاه الموسيقى”.لم يعش تامينو كثيرًا مع جده فقد رحل فؤاد في عام 2002، وكان تامينو يبلغ من العمر خمسة سنوات، وقال في حديث خاص “كنت صغير جدًا عندما رحل جدي فأنا لا أتذكره جيدًا ولكنه يعني لي الكثير، ودائمًا ما أستمع إلى أغانيه واتطلع إليه كموسيقي وكرجل”.درس تامينو الموسيقى في الكونسيرفتوار الملكي بأمستردام ولكنه لم يكن الوحيد الذي ورث جينات الفن من محرم فؤاد، فوالده طارق اتجه للغناء والموسيقى في فترة ما من حياته.
-
قـ،ـرار في مصر ضـ،ـډ مطربة سارة زكرياسبتمبر 12, 2024
-
قبل صابرين.. تفاصيل أكبر خنـ,اقة في مصر على دور أم كلثومسبتمبر 12, 2024

أصدر تامينو أول ألبوم كامل، وانضم إلى مجموعة من الموسيقيين العرب المُقيمين في بروكسل، والتي تحمل اسم نغم ذكريات، وهي أوركسترا تتكون من موسيقيين محترفين في الشرق الأوسط، معظمهم من اللاجئين الذين فروا من سوريا أو العراق.في عام 2018 قدم تامينو حفلًا في لندن، وكان قد زار أوروبا كثيرًا لتقديم عروضه.وفي عام 2019 أحيا تامينو أول حفلاته في مصر والتي اعتبرها تجربة مختلفة له بعدما كانت تمثل له هذه الخطوة بعض الخوف، قائلًا “كنت دائمًا أتريث بشأن قرار الغناء في مصر نظرًا للهيبة من الغناء على أرض الأجداد”.ويتولى شقيقه رامي إخراج أغانيه المصورة وجلسات التصوير الخاصة به، حيث قال “رامي يعلم تمامًا ماهيتي كفنان، ويمكنني أن أخبره ما لا يعجبني أيضًا”.عمل أمير محرم فؤاد في مجال الموضة وأجرى عرضًا للأزياء مع جيزيل بوندشين خلال أسبوع الموضة في باريس.
يرجع المغني وكاتب الأغاني “تامينو محرم فؤاد” البالغ من العمر ٢٢ عاماً إلى أصول بلجيكية ومصرية ولبنانية لكنه يرتبط في العالم العربي باسم فني كبير يجب عليه الحفاظ عليه، فجده المطرب المصري الراحل “محرم فؤاد” كان أحد نجوم الطرب إبان ما يُطلق عليه العصر الذهبي للسينما والموسيقى المصرية في ستينيات القرن الماضي.
وقد بلغ المطرب محرم فؤاد في هذه الفترة أوج شعبيته ، حتى أُطلق عليه لقب “صوت النيل”.ويعقب حفيده تامينو على ذلك قائلاً: “نعم من الشائع منح مثل تلك الألقاب للمطربين في العالم العربي”.ويضيف خلال حديث هاتفي أجراه من منزله في مدينة انتويرب البلجيكية “للأسف توفي جدي عندما كنت في الخامسة من عمري ولذا فإنني حقيقةً لا أتذكره. لديّ ألبوماته الغنائية وغالباً ما أستمع إليها عندما أكون في المنزل. أحب على وجه الخصوص التسجيلات الحية له (الحفلات) لأنه عندها يمكنك أن تستمع الى صوته الاستثنائي، الذي يتميز بقوة صوتية وكثافة موسيقية عالية. أنا فخور جداً به”.بعد وفاة محرم فؤاد عام ٢٠٠٢، قال الناقد السينمائي طارق الشناوي إنه “كان شخصيةً فريدة” وأضاف “لكنه كممثل يمتلك موهبة محدودة بيد أن أغانيه مازالت تتردد وتحظى بحب الناس “.أما تامينو، الذي وقع عقدا لتوزيع أعماله مع شركة بريطانية مستقلة، فقد أطلق ألبومه الغنائي الأول تحت عنوان (أمير ) خلال الصيف الماضي.وقد أثارت أول أغنيات الألبوم (حبيبي الأبدي) مقارنات مع المغنيين الشهيرين جيف بوكلي و توم يورك . ونال صوت تامينو الثناء على نحوٍ خاص نظراً لتنوع وتعدد طبقاته.وعن مقارنته بالآخرين يقول تامينو:” الأمر مغرٍ بالطبع، فهما موسيقيان ومغنيان رائعان ومثل هذه المقارنات ترفع سقف التوقعات رغم إحساسي بأنني ما زلت في بداية الطريق ويتعين عليّ إثبات إمكاناتي. وفي نهاية المطاف كلٌ يعطي ما عنده على أمل أن يتم الاعتراف بما لديه”.
اكتشف تامينو ، وهو بالمناسبة اسم بطل أوبرا موتسارت الشهيرة “الناي السحري”، صوته عندما كان يغني في المنزل بعد عودته من المدرسة وقبل أن يسجل نفسه لدراسة الموسيقى في أمستردام في سن السابعة عشرة.ويقول عن ذلك:” كان الأمر طبيعياً جداً بالنسبة لي أن أستخدم جميع طبقات صوتي عند الغناء. أعتقد أن السبب في ذلك هو قدرتي على التعبير عن مشاعري بشكلٍ أفضل عندما استخدم مجموعة عالية من الطبقات وبعض الطبقات الأخرى ذات التردد المنخفض”.ويضيف: أن “الصوت العالي الطبقة يشبه البكاء أكثر أما الصوت العميق ذو الطبقة الخفيضة فإنه أقرب للنبرة الواثقة. كانت هذه طريقتي للتعبير عن مشاعري”.و يزاوج تامينو بين نشأته الغربية وأصوله الشرق أوسطية، واختار أن يغني باللغة الإنجليزية وليس الفرنسية أوالألمانية ولا حتى العربية، ما يمنحه صوتا متفردا.واستخدم تامينو فرقة من بروكسل أعضاؤها من اللاجئين من العراق وسوريةلمرافقته في الأغنيات التي ضمنها ألبومه، أمثال: “لعل الشمس تشرق” و”هكذا يمضي الأمر”.ويشرح المغني الشاب السبب وراء ذلك بقوله ” كان قراراً متعمداً أن يتم تسجيل بعض الأغاني مع أوركسترا عربية من أجل تأكيد معانيها. صوت الموسيقى هنا جميلٌ جداً وقد أضاف أعضاء الفرقة المزيد من الجمال إليه”.ولا يعد تامينو الفنان الوحيد الذي يمزج بين الموسيقى الشرق أوسطية والغربية، فهناك أيضا فرقة الدبكة الفلسطينية-الأردنية “السبعة وأربعين” او بالانجليزية “47 Soul ” التي بيعت جميع تذاكر عرضها في مقهى الجاز بلندن في وقتٍ سابق هذا العام.وكان أعضاء الفرقة قد قالوا لبرنامج أخبار الموسيقى في بي بي سي “إن البعض يعتقد أن ثمة خطرا في مزج الموسيقى العربية بموسيقى السول أو الداب أو الهيب هوب. ولكننا لا نتفق مع ذلك”. وهناك أيضا فنانون آخرون يمارسون مثل هذا المزج من أمثال: عمر سليمان ومغني الراب المصري أحمد مكي الذين يظهر تأثير الموسيقى الغربية على أعمالهم.ويوضح تامينو أنه على خلاف الموسيقيين الغربيين، يتبع أعضاء الأوركسترا الشرق الأوسطية (ارتجال ) المطرب أكثر من اعتمادهم على اللحن في النوتة الموسيقية المسجلة أمامهم.ويقول:”كل الألحان تكون معدة مسبقاً وهم يتبعونها ولكنهم يرتجلون ما بين مقاطعها فيضيفون إحساسهم إليها. وربما يكونون أكثر حرية قليلا في اسلوب عزفهم. إذ تتغير الأغنية في كل مرة تُعزف فيها وهذا أمر يثير إعجابي وأرغب في عمله”.ويعطي هذا المزج الموسيقي كثافة مضافة لصوت تامينو الذي يقول إنه طابع نموذجي من موسيقى الثقافة العربية. ويضيف:” ثمة أيضاً الكثير من الحزن في الموسيقى العربية والكثير من السوداوية الا أنها تفضي في النهاية إلى نتاج سحري أحبه كثيرا. أما الموسيقى الخاصة بي فتستمد زخمها من بحثي الخاص عن المعاني والجمال، ولكني أعتقد أنه من خلال الزخم فقط أستطيع حقيقةً أن أصل إلى ما أصبو إليه من خلال الموسيقى والفن والتعبير عن ذاتي”.يقول تامينو إنه يسعى إلى استحضار الزخم نفسه في الأداء الحي الذي يقدمه ويصفه بأنه “روحاني جداً”ويشرح قائلاً: “عليك أن تستسلم له من أجل أن تصل إلى جوهره. يستثمر الناس في الموسيقى وثمة نوع من تبادل الطاقة بين الموسيقيين والجمهور. إنها تجربة مثيرة”.اكتسب المغني الشاب معجباً مشهوراً هو العازف كولين غرينوود، الذي التقاه بعد أحد عروضه في مدينة انتويرب، وعن هذا يقول تامينو:” لقد قام بعزف مقاطع من إحدى الأغنيات. عزف أحد مقاطع الطبقة العميقة بشكلٍ جميل”.

صدر الصورة،Kevin Winter
وأضاف “بالطبع كان الأمر سورياليا، ولكننا بدأنا في الحديث وكان الأمر ساراً جداً. أخبرني أنه أحب الأغنية فسألته إن كان يرغب في عزفها عند تسجيل الألبوم فوافق. وجاء إلى الاستديو وكانت تجربة رائعة”.قدم تامينو حفلا موسيقيا في لندن في الثالث من ديسمبر/ كانون أول الجاري، وكان قد جاب أوروبا كثيراً لتقديم عروضه إلا أنه يؤثر التريث بشأن الغناء في مصر بسبب تهيبه من الغناء في أرض أجداده.وعن هذا يقول:” نخطط لحفلات في لبنان والمغرب ولكن مصر بالنسبة لي هي خطوة كبيرة بسبب جدي ورغبتي في أن أكون على أتم استعداد للأداء هناك وهذا يتطلب الكثير من العمل”.



